السيد محمد تقي المدرسي

335

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فصل في الهدي ( الثاني من واجبات منى ) : الهدي . ( مسألة 1 ) : يجب الهدي على المتمتع بلا فرق بين كونه فرضاً ، أو نفلًا ، ولا بين المكي وغيره . ( مسألة 2 ) : لا هدي على غير المتمتع معتمراً كان ، أو حاجاً ، قارناً « 1 » أو مُفرِداً ، مفترضاً أو متنفلًا ، ولو كان معدولًا إلى الإفراد من حج التمتع . ( مسألة 3 ) : ثمن الهدي من الاستطاعة ، والمناط مطلق التمكن ولو في منى ، فمن علم بأنه لا يقدر عليه حتى في منى لا يكون مستطيعاً ولو تمكن من الصوم « 2 » . ( مسألة 4 ) : الاستطاعة بالنسبة إلى الهدي كالاستطاعة بالنسبة إلى أصل الحج ، فلا يجب عليه بيع ما يحتاج إليه ، ولا التكسب ونحو ذلك . ( مسألة 5 ) : لو نذر غير المتمتع الهدي وجب عليه ، كما أنه يجب بالإشعار أو التقليد . ( مسألة 6 ) : لو كان المتم - تع مملوكاً بإذن مولاه يتخير مولاه بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصوم ، ولو امتنع المولى عن الذبح تعين الصوم على المملوك ، وليس للسيد منعه ، ولو أدرك المملوك المتمتع أحد الموقفين معتقاً لزمه الهدي مع القدرة ، والصوم مع التعذر . ( مسألة 7 ) : تجب في الهدي النية ، ويكفي فيها مجرد الداعي . ( مسألة 8 ) : تجوز النيابة هنا على وجه يتولى النائب النية والفعل مع حضور المنوب عنه ، والأولى نية المنوب عنه أيضاً مع حضوره . نعم لو استناب في الذبح فقط تولى هو النية ، والأحوط ترك هذا القسم من الاستنابة « 3 » ، ولو جعل يده مع يد الذابح نويا معاً « 4 » .

--> ( 1 ) الظاهر إن المراد غير هدي القِران حيثما يجب ذبحه بالإشعار وعقد النية به أو بالنذر . ( 2 ) فيه نظر ، أولا : لإمكان أن يأتي بحجة مفردة . وثانيا : لإمكان التحول إلى البدل وهو الصيام المذكور في الكتاب بديلا ، واللّه العالم . ( 3 ) ولو كان الجواز أشبه . ( 4 ) ولو كان الأشبه كفاية نية أحدهما .